تخطى إلى المحتوى
فبراير 14, 2011 / vanillasmell

ميكوموتو .. ملك اللؤلؤ

قرأت الكثير الكثير من قصص المثابرة والكفاح .. لكن وبصراحة لم تؤثر فيني أي قصة بقدر ما أثرت بي قصة الياباني ميكوموتو

وُلد ميكوموتو لعائلة فقيرة جدًّا في قرية “توبا” وكان أكبر إخوته وكن والده يبيع الأرز المسلوق هو ووالدته
اشتغل ميكوموتو بصيد السمك، واشتغل أيضًا بالغوص وصيد اللؤلؤ ..

التقى يومًا بأحد أصدقاءه المشتغلين بعلم الأحياء المائية وسأله: لماذا يوجد اللؤلؤ في بعض القواقع وبعضها لا؟
فأجابه صديقه بأن سبب وجود اللؤلؤ هو أن بعض الطفيليات الموجودة في البحر تتسلل إلى داخل القوقعة وتجرح لحمها الناعم الضعيف، أما القوقعة فإنها تدافع عن نفسها بأن تعزل هذا الجسم الغريب أو هذا الشيء المتطفل. وعملية العزل هذه عبارة عن إفراز مادة جيرية شفافة تحاصر هذا الشيء الغريب الذي تسلل إليها، هذه المادة هي الؤلؤ ويتم تكوينها في عدة سنوات.

قرر ميكوموتو بأنه لا بد أن يدخل جسمًا غريبًا في كل قوقعة يجدها وأن يحتفظ بهذه القوقعة وينتظر حتى تنمو.
تزوج ميكوموتو من فتاة غنية، ودفعها إلى العمل معه في بيع الأرز المسلوق، لكنه في نفس الوقت كان مشغولًا في زراعة اللؤلؤ.
جمع ميكوموتو عددًا من القواقع وفتحها برفق وأدخل الأجسام الغريبة فيها وانتظر عامين! وبعد ذلك فتحها .. فلم يجد شيئًا! لقد ماتت جميعًا!! حاول من جديد، واستخدم حوالي ١٠ آلاف قوقعة .. وهبت العواصف وأطاحت بهذه القواقع وخسر ميكوموتو الشيء الكثير
استسلم؟
أبدًا .. وعجبي من هكذا صبر!
في العام نفسه زحف على ماء القرية التيار الأحمر .. وهو عبارة عن مواد طفيلية كثيفة جدًّا .. هذه المواد تطفو على سطح الماء وتقتل القواقع لأنها تحجب الأكسجين .. وهلكت كل قواقع ميكوموتو! لم ييأس لكنه شعر بعد ذلك بأنه يطلب المستحيل وأن أمواله لا تسعفه، حتى زبائن الأرز المسلوق قد هربوا! واندهش ميكوموتو! ولكن الناس أحسوا بأنه فاشل ومجنون ولا بد من أن جنونه هذا سيظهر في صناعة الأرز المسلوق أيضًا!

ما علاقة اللؤلؤ بالأرز؟ أليس من الممكن أن يفشل الإنسان في شيء وينجح في آخر؟ أليس من الممكن أن يفشل الإنسان كزوج وينجح كمهندس؟ أليس من الممكن أن يكون طبيبًا ناجحًا وزوجًا فاشلًا؟ ولكن الناس هكذا يفكرون!

لذلك، ترك ميكوموتو بيع الأرز لزوجته وعمل هو في استخراج اللؤلؤ
لم يفهم ميكوموتو لماذا تموت القواقع؟ وتعلم من تجاربه أن انخفاض درجة حرارة الماء إلى أقل من ٧ درجات مؤية يقتل القواقع، ولذلك يجب نقل القواقع من الماء البارد إلى الماء الدافئ، وتعلم أيضًا أن وضع عدد كبير من القواقع في قفص واحد وتعليق القفص في الماء يقتلها .. فهذه الكثرة تؤدي إلى جوع القواقع وذبولها.. وتعلم أيضًا أن الطفيليات عندنا تغطي فتحات القواقع فإنها تخنقها ..
هل تعلم كم استغرق ميكوموتو ليتعلم هذا كله؟
كم استغرقت تجاربه؟
١٥ عامًا من الصّبر! ١٥ عامًا لم ينثني لم ييأس!
وفي كل مرة كان يتلافى أخطاء المرة السابقة، ورغم كل هذا كانت قواقعه تموت وكان بيته يزداد خرابًا، وكانت تجارة الأرز تزداد بوارًا. ولكن زوجته لا تشكو إنها مؤمنة بأن زوجها سينجح حتمًا. وكان هذا يشجعه. وكان يقول: يكفي بأن يؤمن بي إنسانٌ واحد
فكر ميكوموتو بأن يمسك قوقعة طبيعية ويعرف بالضبط مكان اللؤلؤ. وأمسك قوقعة وثانية وثالثة ورابعة ومائة. وعرف تمامًا أين يجب أن يضع الجسم الغريب، واكتشف أنه كان يضعه في مكان خاطئ طوال المرات السابقة، وعرف أيضًا أن هذا الجسم يجب أن يؤذي القوقعة وأن يؤلمها. لأن هذا يثيرها ويُحدث لها التهابًا فتفرز السوائل المكونة للقوقعة.

قام بعملية زراعة الأجسام الغريبة في ٥ آلاف قوقعة أخرى .. وفشل .. ويئس ميكوموتو وأعلن لزوجته بأنه يائس .. وأعلن للناس أنهم جميعًا على حق وأنه غلطان وأن آماله جنونية .. وأنه سيعود للأرز، فقد ولد وسيموت وسيعيش بائعًا للأرز.

بعد سنتين، ذهبت زوجته سرًّا إلى الشاطئ حيث تدلت أقفاص القواقع ومدّت يدًا مرتجفة وأمسكت قوقعة وفتحتها وصرخت. لقد وجدت لؤلؤة! أول لؤلؤة مزروعة في اليابان!

نادت زوجها ورقص الاثنان على الشاطئ وكان ذاك يوم ٢٨ سبتمبر عام ١٨٥٩ وأصبح يوم ٢٨ من كل شهر إجازة في كل شركات ومصانع ميكوموتو

لكن، تجهم وجه ميكوموتز وقال لزوجته: ولكنها ليست كروية! إن اللؤلؤة نصف كروية!
وعمل ميكوموتو جاهدًا إلى أن أنتج أول لؤلؤة كروية مزروعة
وعندما ذهب إلى أمريكا للدعاية لهذا اللؤلؤ قابل المخترع الأمريكي أديسون الذي اخترع المصباح الكهربائي قال له أديسون: “إنك حققت معجزة علمية” رد عليه ميكوموتو: “أنت أضأت العالم وأنا أضأت أعناق النساء. وإذا كنت في دنيا الاختراع قمرًا كاملًا، فأنا أحد النجوم التي ليس لها عدد”
وعندما سمع أديسون هذه العبارة بكى
قال له ميكوموتو وهو ينظر إلى دموعه:”لقد رأيت أعظم لؤلؤتين على خد إنسان!”

قصة ميكوموتو لا زالت مستمرة .. ميكوموتو يملك جزيرة كاملة في توبا لزراعة للؤلؤ يعمل بها حوالي ١٠٠ ألف رجل وامرأة
ومصانعه تنتج عشرين مليون قوقعه كل سنة!
مات ميكوموتو عام ١٩٥٤ عن ٩٦ عامًا وخلف ثروته وجزيرته لأولادٍ لا يحبون هذه التجارة ولا يهتمون بها، والذي يدير مصانع وشركات ميكوموتو الآن هم أزواج بناته :]

قرأت الكثير من قصص شركة ميكوموتو ونجاحاته .. لكنني أعتقد إني أطلت كثيرًا كثيرًا!

تلخيص تجربة ميكوموتو:
١- التفكير والتساؤل ثم المحاولة.
٢- انتظار عامين والنتيجة: فشل.
٣- إعادة الكرّة وعلى مدى ١٥ عامًا على آلافٍ مؤلفة من القواقع والنتيجة واحدة: الفشل!
٤- عودة ودراسة الأمر بجدية والنتيجة: يأس شديد، وترك العمل.
٥- مساندة الشخص الذي آمن به .. زوجته والنتيجة: نجاح جزئي.
٦- المثابرة والسعي للأفضل والنتيجة: نجاح باهر!

صور من جزيرة ميكوموتو لزراعة اللؤلؤ:

دامت مساءاتكم لؤلؤية كقلوبكم ;)

فبراير 1, 2011 / vanillasmell

100 كتاب / عام [ حَصَاد يناير ]

في العام الماضي، كان هدفي بأن أقرأ تقريبًا ٣٥ كتابًا في عدّة مجالات .. وحققت هدفي وزدت عليه بأن قرأت ٤٠ كتابًا
وكان تقريبًا مجموع الورقات التي قرأتها ١٧.٠٠٠ ألف ورقة .. أي بمعدّل ٤٢٥ ورقة للكتاب الواحد

لن أُضجركم بالأرقام والحسابات :$

لكنوآهٍٍ من لكن P:” :

د.طارق السويدان يقول: الكتاب = ٢٠٠ صفحة ومن قرأ ٤٠٠ صفحة فقد قرأ كتابين
عظيم!
أي أنّي قرأت تقريبًا ٨٠ كتابًا !
والمثقف هو من يقرأ ١٠٠ كتابٍ سنويًا

بحسبةٍ بسيطة وبرعاية صديقتي د.هدى: قراءة ٥٠ صفحة تقريبًا أو تزيد قليلًا كل يوم ستمكنني من تحقيق هدفي والوصول للـ١٠٠ كتاب ♥_♥

بدأت مع أوّل يوم من شهر يناير واستعنت بتقويم الآيباد لتنظيم قراءتي وإليكم النتيجة:

قد أقرأ في اليوم الواحد أحيانًا ما يربو على ٢٠٠ أو ٣٠٠ صفحة .. لكني أسجلها كرصيدٍ إضافيّ في حال مرّ يوم لم أستطع القراءة فيه ;)

جرّبوها .. ستعجبكم!

* كنت أتمنّى تأجيل التدوينة إلى نهاية العام، لكن أحببتُ أن تشاركوني هذا التحدّي الجميل :)

يناير 31, 2011 / vanillasmell

1


بسم الله الرحمٰن الرحيم .. وبه نستعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

برجلكم اليمنى .. وأخيرًا أخيرًا مدونتي أصبحت [ وااقع ] !

كنتُ أحتاجُ منذُ مدّة .. إلى مكانٍ خاصٍّ بي أشاركُ بهِ من أحبّ ومن يختلفُ معي أيضًا ما يدورُ في رأسي أعبّر فيه عن رأيي، أدوّن خلجات نفسي، أكتبُ أفكاًرًا لطالما أشغلت ذهني
كان حلمًا .. والحمدالله حققّته ♥_♥

* من أنا؟

- شَهْد
– حالمة، أسعى للتغير دائمًا .. في قلبي أسرابُ طيورٍ من الأمنيات .. وسأحققّها بإذْنِ ربّي ♥
– أعشقُ القهْوة، الكُتب، أحبُّ التصوير .. وأهْوى السّفر
مسألة الوقت مهمة عندي جدًا

” وضعتُ ما سبق كأيقونات في واجهة متصفّحي كمفتاحٍ بسيط لشخصيّتي ;)Read more…

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.